الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
603 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة أحمد بن الفرج ، نا بقية ، نا شعبة ، حدثني أبو حمزة ، عن ابن عباس ، قال: لا تقولوا: فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فإن الله ليس له مثل، ولكن قولوا: بالذي آمنتم به.  تابعه علي بن نصر الجهضمي عن شعبة. وقال أهل النظر: يقول القائل: مثلي لا يقابل بمثل هذا الكلام، ومثلي لا يعاب عليه، يريد نفسه، قالوا: ويحتمل أن يكون الكاف فيه زيادة كما يقول في الكلام: كلمني فلان بلسان كمثل السنان، ولهذه الجارية بنان كمثل العندم، ومعناه: مثل العندم العندم دم الأخوين ـ. وقد قيل: العرب إذا أرادت [ ص: 35 ] التأكيد في إثبات التشبيه كررت حرف التشبيه، فقالت: هذا كهكذا. قال الشاعر:

وصاليات ككما يؤثفين

يعني هكذا. وكما جمعت بين اسم التشبيه وحرف التشبيه فقالت: هذا كمثل هذا، فلما أراد الله سبحانه أن ينفي التشبيه على آكد ما يكون من النفي جمع في قراءتنا بين حرف التشبيه، واسم التشبيه حتى يكون النفي مؤكدا على المبالغة.

[ ص: 36 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية