الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل في ذكر خطبه ومواعظه وكلامه

روي عن يحيى بن أبي كثير ، أن أبا بكر الصديق ، رضي الله عنه، كان يقول في خطبته "أين الوضاة الحسنة وجوههم، المعجبون بشبابهم؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان؟ أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب؟ قد تضعضع بهم الدهر، فأصبحوا في ظلمات القبور.

الوحا الوحا، النجاة النجاة"
  [ ص: 22 ] .

وعن أبي السفر ، قال: مرض أبو بكر رضي الله عنه، فعادوه، فقالوا: ألا ندعو لك بالطبيب؟ قال: "قد رآني"، فقالوا: أي شيء قال لك؟ قال: " قال: إني فعال لما أريد   ".

وعن أسلم: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على أبي بكر رضي الله عنه، وهو يجذب لسانه، فقال له عمر رضي الله عنه: مه.

غفر الله لك، قال: "إن هذا أوردني الموارد"   .

وعن طارق بن شهاب ، قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: "طوبى [ ص: 23 ] لمن مات في النأنأة" .

قيل: وما النأنأة.

قال: "جدة الإسلام"
  .

وروي عنه أنه قال: "والله لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حد خير له من أن يسبح في غمرة الدنيا"   .

وقيل له: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تستعمل أهل بدر؟ قال: "إني أرى مكانهم، ولكن أكره أن أدنسهم بالدنيا"   [ ص: 24 ] .

وعن قيس ، قال: " اشترى أبو بكر رضي الله عنه، بلالا بخمس أواق ذهبا، فقالوا له: لو أبيت إلا أوقية لبعناكه، قال: لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته.  

التالي السابق


الخدمات العلمية