الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل في إشارة النبي صلى الله عليه وسلم أنه الخليفة بعده  

روي عن جبير بن مطعم ، قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة تكلمه في شيء فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: يا رسول الله، إن جئت فلم أجدك، تعني الموت، قال: "فأت أبا بكر"   [ ص: 27 ] .

وروي أن أبا بكر رضي الله عنه، قال لأبي عبيدة بن الجراح: هلم أبايعك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "إنك أمين هذه الأمة"  فقال أبو عبيدة: ما كنت لأفعل؛ أصلي بين يدي رجل أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنا حتى قبض وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لقد هممت أو - أردت - أن أرسل إلى أبي بكر وآتيه، فأعهد؛ أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، [ ص: 28 ] ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله ويأبى المؤمنون ".

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "أري الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله صلى الله عليه وسلم، ونيط بأبي بكر ، عمر ، ونيط بعمر ، عثمان"  فلما قمنا من عند النبي صلى الله عليه وسلم، قلنا: أما الرجل الصالح، فرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما ذكر نوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي ابتعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم [ ص: 29 ] .

وعن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، جاء أبو بكر بحجر فوضعه، ثم جاء عمر بحجر فوضعه، ثم جاء عثمان بحجر فوضعه، فقال: " هؤلاء ولاة الأمر من بعدي   [ ص: 30 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية