الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
173 - ذكر جابر بن زيد رحمه الله، كنيته أبو الشعثاء

كان ينزل بالبصرة، وكان من أعلم الناس بكتاب الله عز وجل، وكان ابن عباس ، يقول: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما عما في كتاب الله.

وكان فقيها، مات سنة ثلاث وتسعين، ودفن هو وأنس في جمعة واحدة.

وقال صالح الدهان: كان جابر إذا وقع في يده درهم ستوق كسره ورمى به لئلا يغري به مسلما [ ص: 726 ] .

وقال مالك بن دينار: دخل علي جابر وأنا أكتب، فقلت: كيف ترى صنعتي يا أبا الشعثاء؟ قال: نعم الصنعة صنعتك، تنقل كتاب الله من ورقة إلى ورقة وآية إلى آية وكلمة إلى كلمة هذا الحلال لا بأس به.

وقال: جاءني جابر بن زيد ، فحضرت الصلاة فأبى أن يؤمني، وقال: ثلاث ربهن أحق بهن: رب البيت أحق بالإمامة في بيته، ورب الفراش أحق بصدر فراشه، ورب الدابة أحق بصدر دابته.  

وقال الضحاك الضبي: لقي ابن عمر ، جابر بن زيد في الطواف فقال: يا جابر إنك من فقهاء أهل البصرة، وإنك ستستفتى، فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية،  فإنك إن فعلت غير ذلك فقد هلكت وأهلكت [ ص: 727 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية