173 - ذكر جابر بن زيد رحمه الله، كنيته أبو الشعثاء
كان ينزل بالبصرة، وكان من أعلم الناس بكتاب الله عز وجل، وكان ، يقول: لو أن أهل ابن عباس البصرة نزلوا عند قول لأوسعهم علما عما في كتاب الله. جابر بن زيد
وكان فقيها، مات سنة ثلاث وتسعين، ودفن هو وأنس في جمعة واحدة.
وقال صالح الدهان: كان جابر إذا وقع في يده درهم ستوق كسره ورمى به لئلا يغري به مسلما [ ص: 726 ] .
وقال دخل علي مالك بن دينار: جابر وأنا أكتب، فقلت: كيف ترى صنعتي يا أبا الشعثاء؟ قال: نعم الصنعة صنعتك، تنقل كتاب الله من ورقة إلى ورقة وآية إلى آية وكلمة إلى كلمة هذا الحلال لا بأس به.
وقال: جاءني ، فحضرت الصلاة فأبى أن يؤمني، وقال: جابر بن زيد ثلاث ربهن أحق بهن: رب البيت أحق بالإمامة في بيته، ورب الفراش أحق بصدر فراشه، ورب الدابة أحق بصدر دابته.
وقال الضحاك الضبي: لقي ، ابن عمر في الطواف فقال: يا جابر بن زيد جابر إنك من فقهاء أهل البصرة، وإنك ستستفتى، فإنك إن فعلت غير ذلك فقد هلكت وأهلكت [ ص: 727 ] . فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية،