باب الجيم
302 - ذكر رحمة الله عليه جعفر بن سليمان الضبعي
بصري، صحب ، مالك بن دينار وثابتا البناني ، وأبا عمران الجوني ، وأبا التياح ، وفرقدا السبخي ، وشميط بن عجلان.
قال سمعت جعفر بن سليمان: ، يقول: مالك بن دينار وما [ ص: 987 ] ضرب العبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب. إن لله عقوبات في القلوب والأبدان، ضنك في المعيشة، ووهن في العبادة،
وقال كنت إذا رأيت في قلبي قسوة نظرت إلى وجه جعفر بن سليمان: ، وكان وجهه كأنه وجه ثكلى. محمد بن واسع
وقال كنا نأتي جعفر بن سليمان: ونحن شببة فيعلمنا فيقول: إن من ورائكم زمانا شديدا، شدوا الأزر على أنصاف البطون، وصغروا اللقم، وشدوا المضغ، ومصوا الماء، فرقد السبخي وإذا جلس ليأكل فليقعد على إليته وليلزقن فخذيه ببطنه، وإذا فرغ فلا يقعد وليجئ وليذهب واختفوا فإن من ورائكم زمانا شديدا. فإذا أكل أحدكم فلا يحلن إزاره فتتسع أمعاؤه
قال: ودخلت على فرقد وهو شيخ كبير، وبين يديه خل حامض وهو يقول باللقمة في جوفه ثم يأكل فقلت له: لم تفعل هذا يا أبا يعقوب؟ قال: ليقطع عني النكاح.
وقال جعفر: لقد كان الرجل منهم يتقرى عشرين سنة ما يعلم به جيرانه.
وقال جعفر: أخذ بيدي حوشب يوما فقال: يوشك إن بقيت يا أبا سليمان أن لا تلقى مؤنسا، ويوشك إن بقيت ألا ترى مرشدا [ ص: 988 ] .
وقال جعفر سمعت أبا عمران الجوني ، يقول: وعظ موسى بن عمران قومه فشق رجل منهم قميصه فأوحى الله إلى موسى قل لصاحب القميص لا يشق قميصه ليشرح لي عن قلبه.