309 - ذكر حذيفة بن قتادة المرعشي رضي الله عنه
شامي لو جاءني رجل فقال لي: والله الذي لا إله إلا هو، يا ما عملك عمل من يؤمن بيوم الحساب لقلت له: يا هذا لا تكفر عن يمينك فإنك لا تحنث [ ص: 998 ] . حذيفة
لو أصبت من يبغضني على حقيقة في الله لأوجبت على نفسي حبه. حذيفة وقال
وقال: إن لم تخش أن يعذبك الله على أفضل عملك فأنت هالك.
وقال لو نزل علي ملك من السماء يخبرني أني لا أرى النار بعيني وأني أصير إلى الجنة إلا أن أقف بين يدي ربي تعالى يسائلني ثم أصير إلى الجنة، لقلت لا ولا أقف ذلك الموقف.
وقال: أريد الجنة قرأ القرآن فآثر الدنيا على الآخرة فقد اتخذ القرآن هزوا، ومن كانت النوافل أحب إليه من ترك الذنب، لم آمن أن يكون مخدوعا، والحسنات أضر علينا من السيئات.
وقال حذيفة: ما أصيب أحد بمصيبة أعظم من قساوة القلب.
وقال ابن خبيق قال لي إنك ربما أصبت الحكمة فوق مزبلة فإذا أصبتها فخذها، فحدثت به حذيفة: ابن أبي الدرداء ، فقال: صدق، نحن مزابل، وهو ذا عندنا حكمة.
وقال قيل لرجل كيف تصنع في شهوتك؟ فقال: ما في الأرض نفس أبغض إلي منها، فكيف أعطيها شهوتها. حذيفة:
وقال موسى بن المعلى قال لي يا حذيفة: موسى يكون عملك لله، وتحب للناس ما تحب لنفسك، وهذه الكسرة تحر فيها ما قدرت. ثلاث خصال إن [ ص: 999 ] كن فيك لم ينزل من السماء خير إلا كان لك فيه نصيب:
وقال لأن أدع كذبة أحب إلي من أن أحج حجة. حذيفة:
وقال إياكم وهدايا الفجار والسفهاء، فإنكم إن قبلتموها ظنوا أنكم قد رضيتم فعلهم. حذيفة:
وقال رجل: أتينا على ابن بكار ، فقلنا: حذيفة المرعشي يقرأ عليك السلام فقال: وعليكم وعليه السلام، إني لأعرفه يأكل الحلال منذ ثلاثين سنة، ولأن ألقى السلطان عيانا أحب إلي من أن ألقاه، قلت له في ذلك قال: أخاف أن أتصنع له فأتزين لغير الله فأسقط من عين الله.
وقال بلغنا أن حذيفة: سمع رجلا يعرفه وهو يدعوا اللهم اللهم مرتين لا ترد القوم من أجلي فقال: هذا العارف بنفسه. مطرف بن الشخير
وقال أبو الأحوص قال خمسة ما رأيت مثلهم قط: بكر بن وائل: ، إبراهيم بن أدهم ، ويوسف بن أسباط وحذيفة بن قتادة ، وبهيما العجلي ، وأبا يونس القوي رضي الله عنهم أجمعين [ ص: 1000 ] .