الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب السين

310 - ذكر سفيان بن سعيد الثوري رضي الله عنه

كوفي قال سفيان الثوري لو أني أعلم أن أحدا يطلب الحديث بنية لأتيته في منزله حتى أحدثه.

وقال سفيان الثوري: طلبت العلم ولم تكن لي نية، ثم رزقني الله النية.  

وقال: ما استودعت قلبي شيئا فخانني.

وقال: تعلموا العلم، فإن علمتموه فاكظموا عليه ولا تخلطوه [ ص: 1001 ] بضحك ولا لعب فتمجه القلوب.

وقال سفيان: ليس طلب العلم فلان عن فلان، إنما طلب العلم الخشية لله.  

وقال سفيان: كان يقال لا تكن حريصا على الدنيا تكن حافظا.

وقال: إني لأظن لو أن رجلا هم بالكذب عرف ذلك في وجهه.

وقال ضمرة: نظر حماد بن زيد إلى سفيان الثوري مسجى على السرير، فقال: يا سفيان لست أغبطك اليوم بكثرة الحديث إنما أغبطك بعمل صالح قدمت.

وقال عبد الرحمن بن مهدي: لما مات سفيان أخرجناه بالليل من أجل السلطان فحملناه بالليل، فما أنكرنا الليل من النهار.

وقال يحيى بن سعيد: رأيت الثوري فيما يرى النائم فنظرت إلى صدره فإذا في صدره مكتوب في موضعين: فسيكفيكهم الله .

وقال عبد الرحمن بن مهدي: لما أن غسلت سفيان الثوري وجدت في جسده مكتوبا: فسيكفيكهم الله .

وقال سفيان الثوري: كان رجل له حظ من عقل. . . سبقنا [ ص: 1002 ] الناس ومضوا أمامنا وبقينا على حمر دبرة! فقال الرجل لسفيان لو كنت على الطريق فشأنك أصلح.

وفي رواية: فقال الثوري: ما أحسن حالها لو كانت على الطريق.

التالي السابق


الخدمات العلمية