الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل

قال الفريابي: كان سفيان الثوري يصلي ثم يلتفت إلى الشباب فقال: إذا لم تصلوا اليوم فمتى،  وقيل لسفيان: لو دعوت بدعوات، قال: ترك الذنوب هو الدعاء،  وكان ربما يأخذ في التفكر فينظر إليه الناظر فيقول: مجنون، وكان في جيبه رقعة ينظر فيها كثيرا فوقعت منه فنظروا فيها فإذا فيها مكتوب: سفيان اذكر وقوفك بين يدي الله.

أخبرنا عبد العزيز بن الحسن الصراف ، حدثنا أبي، حدثنا أبو يزيد ، حدثنا أحمد بن مردويه ، حدثنا إبراهيم بن يزيد ، حدثنا قبيصة ، حدثنا أبو عيسى النخعي ، قال " قدمت مع الثوري بيت المقدس، وإذا بإبراهيم بن أدهم بها، فأرسل إلى الثوري ، فقال: " تعال حدثنا، فقيل له: يا أبا إسحاق ، [ ص: 1007 ] تبعث إليه بمثل هذا؟ قال إبراهيم: أما أردت أن أنظر كيف تواضعه إلى الفقراء، قال: فإذا سفيان الثوري قد جاءهم

أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ، حدثنا أبو بكر بن مردويه ، حدثنا ابن سعد البصري ، حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، عن وكيع ، عن سفيان ، أنه قال: "عجبت لمن فيه الخير وليس يفرح، وعجبت لمن فيه الشر وهو فيه كيف يغضب، وأعجب من ذلك من أحب نفسه عن الناس، وأغضب الناس على الظنون".

التالي السابق


الخدمات العلمية