الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
312 - ذكر سليمان الخواص رحمة الله عليه

قال مضاء بن عيسى: مضى سليمان الخواص ، بإبراهيم بن أدهم وهو عند قوم قد أضافوه وأكرموه، فقال: نعم الشيء هذا يا إبراهيم ، قال: إن لم يكن تكرمه على دين.

وقال إسحاق: كان سليمان الخواص أتى بيروت فدخل عليه سعيد بن عبد العزيز ، وقال: مالي أراك في الظلمة؟ قال: ظلمة القبر أشد،  قال: مالي أراك ليس لك رفيق؟ قال: أخاف أن يكون لي رفيق لا أقدر أن أقوم بحقه، قال له سعيد: خذ هذه الدراهم فأنا لك بها يوم القيامة، قال: يا سعيد إن نفسي لم تجبني إلى هذا الذي أجبتني إليه إلا بعد كد، فأنا أكره أن أعود بها مثل دراهمك هذه، فمن لي بمثلها إذا أنا أصبحت لا حاجة لي فيها.

وقيل لسليمان الخواص: إن الناس قد اتهموك أنك تمر فلا تسلم،  والله ما ذاك بقصد أراه عندي، ولكني شبه الخشم إذا صورته ثار، وإذا أقصدته مع الناس جاء مني ما أريد ومن لا أريد [ ص: 1010 ] .

وقال المعافى بن عمران: كان أشرط ممن مضى من أهل العلم ينظرون في الحلال النظر السديد، لا يدخلون في بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال وإلا اشتكوا التراب،  ثم عد بشر بن الحارث ، وإبراهيم بن أدهم ، وسليمان الخواص ، وعلي بن الفضيل ، ويمانا أبا معاوية الأسود ، ويوسف بن أسباط ، ووهب بن الوردي ، وداود الطائي ، وحذيفة المرغني.

التالي السابق


الخدمات العلمية