الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل

قال بشر بن المنذر قاضي المصيصة، قال: كنت إذا رأيت إبراهيم بن أدهم كأنه ليس فيه روح، لو نفخته الريح لوقع، قد اسود، متدرع بعباءة، فإذا خلا بأصحابه فمن أبسط الناس.  

قال إبراهيم بن بشار: سمعت إبراهيم بن أدهم يتمثل بهذا البيت:

للقمة بجريش الملح آكلها ألذ من تمرة تحشى بزنبور

[ ص: 972 ] وقال أبو نصر السمرقندي: قال إبراهيم بن أدهم: توق لمحظور صدور المجالس فإن عضال الداء حب القلانس  وقال يعلى بن عبيد: دخل إبراهيم بن أدهم على أبي جعفر أمير المؤمنين، فقال: كيف شأنك يا أبا إسحاق؟ قال: يا أمير المؤمنين: نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع.  

قال أهل التاريخ: كان إبراهيم بن أدهم من أهل بلخ، خرج إلى مكة وصحب بها سفيان الثوري ، والفضيل بن عياض ، ودخل الشام فكان يأكل فيها من كسب يده، مات بالشام.

قال القاسم بن عبد السلام: رأيت قبره بصور.

والله أعلم [ ص: 973 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية