فصل
قال كثيرا ما كنت أرى يحيى بن يمان: سفيان مقنع الرأس يشتد في جنازة العبد والأمة.
وقال سمعت عبد الله بن داود: سفيان ، يقول: إذا كان الناسك [ ص: 1004 ] جيرانه عنه راضون فهو مداهن.
وقال عطاء الخفاف: ما لقيت إلا باكيا، فقلت ما شأنك؟ قال: أخاف أن أكون في أم الكتاب شقيا. سفيان الثوري
وقال عبد العزيز بن أبي خالد: مر ، سفيان الثوري بالغاضري وهو يتكلم ببعض ما يضحك به الناس، فقال له: يا شيخ أما علمت أن لله يوما يخسر فيه المبطلون، فما زالت تعرف في الغاضري حتى لقي الله عز وجل.
وقال بكر العابد: قلت ، دلني على رجل أجلس إليه، قال: تلك ضالة لا توجد. لسفيان الثوري
وقال قال لي يوسف بن أسباط: وأنا وهو في المسجد [ ص: 1005 ] : سفيان الثوري
يا يوسف ، ناولني المطهرة أتوضأ، فناولتها فأخذها بيمينه ووضع يساره على خده، ونمت واستيقظت وقد طلع الفجر، فنظرت إليه فإذا المطهرة في يده على حالها، فقلت يا أبا عبد الله قد طلع الفجر، قال: لم أزل منذ ناولتني المطهرة أتفكر في الآخرة إلى هذه الساعة.
إنما الأجر على قدر الصبر. سفيان الثوري: وقال
وقال رجل لسفيان: أوصني، قال: والسلام. اعمل للدنيا بقدر بقائك فيها وللآخرة بقدر مقامك فيها،
وقال الثوري: ما وجدنا شيئا أنفع في دين ودنيا من أخ موافق.
وقال ابن وهب: رأيت الثوري في المسجد بعد المغرب صلى ثم سجد سجدة فلم يرفع رأسه حتى نودي بصلاة العشاء.
وقال كان أبو نعيم الفضل بن دكين: إذا ذكر الموت لا ينتفع به أياما، وإذا سئل عن شيء قال: لا أدري لا أدري. سفيان الثوري
وقال عارم: أتيت أبا منصور، هو بشر بن منصور السليمي ، وكان سفيان مات في داره بالبصرة، قال: مات سفيان في هذا البيت، [ ص: 1006 ] وكان هاهنا بلبل لابني، فقال: ما بال هذا الطير محبوسا؟ لو خلى عنه، فقال: هو لابني وهو يهبه لك، فقال: لا، ولكني أعطيه دينارا، قال: فأخذه فخلى عنه، قال: فكان يذهب فيرعى ويجيء بالعشي فيكون في ناحية البيت، فلما مات سفيان تبع جنازته فكان يضطرب على قبره، ثم اختلف بعد ذلك ليالي إلى قبره فكان ربما بات عليه، وربما رجع إلى البيت، ثم وجدوه ميتا عند قبره فدفن إلى جنب قبره.