567 - ذكر أبي بكر محمود الفرج الوذيكاباذي رحمه الله
كان من أولياء الله الصالحين.
قال أبو الحسن اللبناني: كنت أصحب أبا بكر محمود بن الفرج ، فكان يجمع في كل أسبوع دراهم فيفرقها على أصحابه، قال: ولم يكن يذكرني في ذلك الوقت، فكنت يوما جالسا في مسجدي وخطر على قلبي أن يجمع لأصحابه وينساني، وكنت إذا في إضافة وقت، فما تم خاطري حتى دخل أبا بكر ، وقال: يا أبو بكر أبا حسن لا تنافرني في سرك، فإني حرمت ما أجمعه على نفسي وعيالي وقد أدخلتك في جملة عيالي.
وقال المذكر: كنت مع أبو بكر الخفاف ، أحمد بن شعيب وأبو أحمد الوذيكاباذي ، وجماعة من الأخيار في رباط أبي بكر المغازلي ليلة، فلما أصبحنا دخل الرباط رجل وقال: أريد أبا بكر الوذيكاباذي.
فقال ما لك؟ فقال: الله الله في أمري فإني رجل فقير، وزوجت ابنة لي من رجل، وليس لي نفقة وأنا متحير، فقال له أبو بكر: امض الآن فارجع بعد العصر، قال أبو بكر: فما برحنا من الرباط، ولم يفارقنا أبو بكر الخفاف: ، ولم يأته أحد، فلما صلى العصر جاء ذلك الرجل، فأخرج أبو بكر من جيبه صرة ودفعها إلى الرجل، فلما خرج الرجل، قلنا له: يا أبو بكر من أين هذا؟ فإنه لم يأتك أحد ولم تفارقنا، ولا نظن أن ذلك كان معك، فما زلنا نلح عليه ونسأله حتى قال: اعلموا أني كلما احتجت إلى شيء بالضرورة يدفعه إلي أبا بكر الخضر عليه السلام، قيل: مات بطرسوس [ ص: 1307 ] .