الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      عبد الرزاق ، قال أخبرني يحيى بن يعلى ، عن الكلبي ، عن شهر بن حوشب ، قال عرضنا الحجاج أعطياتنا بطابة وعلي ثياب لي رثة وتحتي فرس لي رثة فقال لي يا شهر ما لي أرى ثيابك رثة وفرسك رثة قال فقلت أما فرسي فقد ابتعتها ولم آل وأما ثيابي فبحسب المرء ما وارى عورته قال لا ولكني أراك تكره لباس الخز قال قلت ما أكره قال فأمر لي بقطعة من خز وكساء خز وعمامة من خز ثم قال يا شهر آية من كتاب الله ما قرأتها إلا اعترض في نفسي منها شيء قول الله تعالى وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته  وأنا أوتى بالأسارى فأضرب أعناقهم فلا أسمعهم يقولون شيئا قال قلت إنها رفعت إليك على غير وجهها إن النصراني إذا خرجت نفسه أو قال روحه ضربته الملائكة من قبله ودبره فقالوا أي خبيث إن المسيح ابن مريم الذي زعمت أنه الله وأنه ابن الله وأنه ثالث ثلاثة عبد الله وروحه وكلمته فيؤمن به [ ص: 179 ] حين لا ينفعه إيمانه وإن اليهودي إذا خرجت نفسه ضربته الملائكة من قبله ودبره وقالوا أي خبيث إن المسيح الذي زعمت أنك قتلته عبد الله وروحه وكلمته فيؤمن به حين لا ينفعه إيمانه فإذا كان عند نزول عيسى آمنت به أحياؤهم كما آمنت به موتاهم فقال من أين أخذتها قال قلت من محمد بن علي ، قال لقد أخذتها من معدنها قال شهر وايم الله ما حدثتنيه إلا أم سلمة ولكني أحببت أن أغيظه .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية