الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
384 - حدثنا عبد الله ، قال: حدثني أبي، قثنا وهب بن جرير قثنا أبي قال: سمعته [ ص: 293 ] من نافع ، قال وهب: وكان يحدثنا به عن يعلى ، عن نافع ، قال: كتب خالد بن الوليد ، ويزيد بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص إلى أبي بكر: أن زدنا في أرزاقنا وإلا فابعث إلى عملك من يكفيكه،  فاستشار أبو بكر في ذلك، فقال عمر: لا تزدهم درهما واحدا، قال: فمن لعملهم؟ قال: أنا أكفيه ولا أريد أن ترزقني شيئا، قال: فتجهز، فبلغ ذلك عثمان بن عفان ، فقال لأبي بكر: يا خليفة رسول الله، إن قرب عمر منك ومشاورته أنفع للمسلمين من شيء يسير، فزد هؤلاء القوم، وهو الخليفة بعدك، فعزم على عمر أن يقيم، قال: وزادهم ما سألوا، قال: فلما ولي عمر كتب إليهم: إن رضيتم بالرزق الأول وإلا فاعتزلوا عملنا، وقال: وقد كان معاوية، يعني: ابن أبي سفيان ، استعمل مكان يزيد ، قال: فأما معاوية ، وعمرو فرضيا، وأما خالد فاعتزل، قال: فكتب إليهما عمر: أن اكتبا لي كل مال هو لكما، ففعلا، قال: فجعل لا يقدر لهما بعد على مال إلا أخذه فجعله في بيت المال.

التالي السابق


الخدمات العلمية