الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
90 - حدثنا عبد الله ، قثنا إبراهيم بن الحجاج الناجي ، قثنا عبد الواحد بن زياد ، قال: نا صدقة بن المثنى النخعي ، قال: حدثني جدي رياح بن الحارث ، قال: كنا [ ص: 121 ] في المسجد مع المغيرة بن شعبة في أناس كثير، فجاء سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، فأوسع له المغيرة وقال: ها هنا، فجلس معه على السرير، فجاء شاب من أهل الكوفة يقال له: قيس بن علقمة ، فاستقبل المغيرة فسب وسب، فقال سعيد بن زيد: لمن يسب هذا؟ فقال المغيرة: يسب عليا ، فقال: ويحك يا مغيرة ، ألا أرى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك، ثم لا تغير، لن أقول عليه ما لم يقل فيسألني عنه يوم القيامة، سمعته يقول: إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي في الجنة، وعثمان بن عفان في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن مالك في الجنة، والزبير في الجنة، وطلحة في الجنة، وتاسع المسلمين لو شئت أن أسميه لسميته، قال: فضج الناس وقالوا: يا صاحب رسول الله، أخبرنا من تاسع المسلمين؟ وناشدوه، فقال: لولا أنكم ناشدتموني ما أخبرتكم، أنا تاسع المؤمنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتم العاشر، ثم قال: والله لموقف رجل أو مشهد رجل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يغبر فيه وجهه أفضل من عبادة أحدكم عمره.  

[ ص: 122 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية