قوله جل وعز : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون .
173 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن يوسف ، قال : حدثنا سفيان ، عن ، عن موسى بن عبيدة خالد بن زيد ، عن ، قال : محمد بن كعب القرظي وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ، كانت الأمم تأبى على أنبيائها [ ص: 99 ] ورسلها ، ويقولون : نؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ، ولم تعمله جوارحنا ، فيكفرون ويضلون ، فلما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم اشتد على المسلمين ما اشتد على الأمم قبلهم ؛ فقالوا ، فذلك قوله جل وعز : : يا رسول الله ، نؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ، ولم تعمله جوارحنا ؟ فقال : نعم ، اسمعوا وأطيعوا ، واطلبوا إلى ربكم آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون إلى قوله : غفرانك ربنا وإليك المصير قال : فوضع الله عز وجل عنهم حديث الأنفس ، إلا ما عملت الجوارح : لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت . ما بعث الله من نبي ولا أرسل من رسول أنزل عليه الكتاب ، إلا أنزل عليه هذه الآية :
قوله جل وعز : كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله الآية .
174 - حدثنا زكريا بن داود ، قال : حدثنا البسطامي ، قال : حدثنا عبد الصمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا ، قال : كان إسحاق بن سويد يقرأ : (والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا يفرق بين أحد من رسله) ، يقول : كل آمن ، كل لا يفرق . يحيى بن يعمر
175 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : وحدثت عن ، في قوله جل وعز : ابن حيان آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه إلى قوله : لا نفرق بين أحد من رسله ، قال : هذا قول قاله الله عز وجل ، وقول [ ص: 100 ] النبي صلى الله عليه وسلم ، وقول المؤمنين ، فأثنى الله عليهم ، لما علم أمر إيمانهم بالله وملائكته وكتبه ورسله ، لا نفرق بين أحد من رسله يعني : لا يكفرون بما جاء به الرسول ولا يكذبونه ، ولا يفرقون بين أحد منهم .
قوله عز وجل : وقالوا سمعنا وأطعنا .
176 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثت عن ، في قوله عز وجل ابن حيان وقالوا سمعنا وأطعنا يقولون : سمعنا للقرآن الذي جاء من الله ، وأطعنا : أقروا على أنفسهم بطاعته ، أن يطيعوه فيما أمرهم به ونهاهم عنه .
قوله جل وعز : غفرانك ربنا وإليك المصير 177 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا ، عن محمد بن الفضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، في قول الله : ابن عباس آمن الرسول إلى قوله : غفرانك ربنا ، قال : قد غفرت لكم ، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها [ ص: 101 ] .
178 - حدثنا ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز الأثرم ، عن : أبي عبيدة غفرانك مغفرتك ، أي : اغفر لنا " .
179 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : وحدثت عن ، في قوله : ابن حيان غفرانك ربنا وإليك المصير ، علمهم الله كيف يدعونه ؛ فهذا دعاء دعا به النبي صلى الله عليه وسلم فاستجاب الله به ، والمؤمنون دعوا فاستجاب لهم .