قوله جل وعز: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين .
653 - حدثنا ، قال: حدثنا علي بن الحسن ، عن عبد الله العدني سفيان ، عن حبيب ، عن ، قال: قلت سعيد بن جبير إن [ ص: 271 ] لابن عباس: الضحاك عبد الله يقول: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أتوا الكتاب لما آتيتكم من كتاب وحكمة، ونحن نقرأ: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ، ونحن نقرأ: ميثاق النبيين فقال إنما أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم. ابن عباس:
654 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني حجاج ، عن ، قال: أخبرني ابن جريج ، عن ابن طاووس أبيه: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم قال: أخذ ميثاق الأول من الأنبياء لتصدقن ولتؤمنن بما جاء به الآخر منهم.
655 - حدثنا النجار ، قال: أخبرنا ، عن عبد الرزاق معمر ، عن ، عن ابن طاووس أبيه ، في قوله جل وعز: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين أن يصدق بعضهم بعضا، ثم قال: ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال: فهذه الآية لأهل الكتاب أخذ الله ميثاقهم أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، ويصدقوا به.
656 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا عمرو ، قال: أخبرنا زياد ، عن محمد بن إسحاق ، قال: محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، وكافة للناس، وقد كان الله عز وجل أخذ له الميثاق على كل نبي بعثه قبله [ ص: 272 ] بالإيمان به والتصديق له، وأخذ عليهم أن يؤدوا ذلك إلى كل من آمن بهم وصدقهم، فأدوا من ذلك ما كان عليهم من الحق فيه، يقول الله عز وجل بعث الله عز وجل لمحمد عليه السلام: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم قرأ إلى الشاهدين ، فأخذ الله له ميثاق النبيين جميعا بالتصديق له والنصر له ممن خالفه، وأدوا ذلك إلى من آمن منهم وصدقهم، فبعثه الله بعد بنيان الكعبة بخمس سنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ابن أربعين سنة.
657 - حدثنا علي ، عن أبي عبيد ، قال: حدثنا حجاج ، عن ، عن ابن جريج مجاهد: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين قال: هذا خطأ من الكاتب، هي في قراءة عبد الله: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب .
658 - حدثنا علي ، عن أبي عبيد ، قال: كان أنكر أن يكون الميثاق يوجد من غير الأنبياء وقال ابن عباس الكسائي: قد يكون في الكلام [ ص: 273 ] ميثاق النبيين بمعنى ميثاق الذين كانوا قبلهم النبيون، والذين اتبعوا النبيين، فهذا مخرج لقراءة عبد الله وأصحابه.
قوله عز وجل: لما آتيتكم من كتاب وحكمة الآية.
659 - حدثنا علي ، عن أبي عبيد ، قال الكسائي: وأما قوله: لما آتيتكم من كتاب فإن معناه - والله أعلم - لمهما آتيتكم، يريد مذهب الجزاء ، قال: ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم ، فكان هذا جوابا لقوله: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم .
قال الكسائي: وهذا قول من فتح اللام لما ، وكذلك يقرؤهما هو، وهي في قراءة أيضا، وكذلك قرأها أبي عمرو أهل المدينة، إلا أنهم قرأوا (آتيناكم)بالنون.
قال الكسائي: وقد ذكر عن أنه كان يكسر اللام في قوله: (لما آتيتكم) ، يحيى بن وثاب ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم يعني: أنه إن أتاكم ذكر محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة لتؤمنن به، أي: ليكونن إيمانكم للذي عندكم في التوراة من ذكره.
[ ص: 274 ] 660 - حدثنا علي ، عن أبي عبيد ، عن الفراء نحو ذلك كله، إلا أنه قال: من قرأها لما بكسر أراد: بما أخذ ميثاقكم بهذا الكلام، يعني بقوله: لتؤمنن به ولتنصرنه .
قوله جل وعز: قال أأقررتم الآية.
661 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا محمد بن رافع ، قال: حدثني شبابة ورقاء ، عن ، عن ابن أبي نجيح مجاهد: إصري قال: عهدي.
-وكذلك قال الضحاك ، ومحمد بن إسحاق ، ، وقتادة وأبو عبيد.
662 - حدثنا علي ، عن أبي عبيد ، قال: قال الإصر في الكلام: الثقل، ألا تسمع إلى قوله: أبو عبيدة: ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا .
[ ص: 275 ] .