باب ذكر الآية الثانية من هذه السورة .
ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فمنع جماعة من أهل العلم الوصي من أخذ شيء من مال اليتيم 311 - فحكى قال جل وعز مخاطبا للأوصياء في أموال اليتامى عن بشر بن الوليد ، قال: لا أدري لعل هذه الآية منسوخة بقوله جل وعز أبي يوسف يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم وقال أبو يوسف: وهو قول لا يحل له أن يأخذ من مال اليتيم شيئا إذا كان مقيما معه في المصر فإن احتاج أن يسافر من أجله فله أن يأخذ ما يحتاج إليه ولا يقتني شيئا ، أبي حنيفة ومحمد.
[ ص: 147 ] 312 - وحدثنا قال حدثنا أبو جعفر جعفر بن مجاشع ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق إبراهيم بن عبد الله ، قال: حدثنا حجاج ، عن ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، ابن عباس ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ، قال نسخ: الظلم والاعتداء ونسختها إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا .
" ثم افترق الذين قالوا إن الآية محكمة فرقا فقال بعضهم إن احتاج الوصي فله أن يقترض من مال اليتيم فإذا أيسر قضاه وهذا قول رضي الله عنه عمر بن الخطاب وعبيدة ، ، وأبي العالية واستشهد وسعيد بن جبير عبيدة ، وأبو العالية بأن بعده فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم .
313 - كما قرئ على ، عن الحسن بن غليب بن سعيد ، قال: حدثنا يوسف بن عدي أبو الأحوص ، قال: حدثنا أبو إسحاق ، عن يرفأ مولى عمر بن الخطاب [ ص: 148 ] قال: قال لي رضي الله عنه: "يا عمر بن الخطاب يرفأ إني أنزلت مال الله مني بمنزلة مال اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت قضيته، وإني إن استغنيت استعففت، فإني قد وليت من أمر المسلمين أمرا عظيما" .