واختلف العلماء في الآية الثانية.
[ ص: 242 ] باب ذكر الآية الثانية .
اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم فقالوا فيها ثلاثة أقوال فمنهم من قال: أحل لنا طعام أهل الكتاب وإن ذكروا عليه غير اسم الله فكان هذا ناسخا لقوله تعالى: قال الله جل وعز: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وما أهل لغير الله به وقال قوم ليس هذا نسخا ولكنه مستثنى من ذاك وقال آخرون ليس بنسخ ولا استثناء ولكن فالقول الأول عن جماعة من العلماء 411 - كما قال إذا ذكر أهل الكتاب غير اسم الله جل وعز لم تؤكل ذبيحتهم، عطاء وقد علم ما يقولون [ ص: 243 ] 412 - وقال كل من ذبيحة النصراني وإن قال باسم المسيح لأن الله تعالى قد أحل ذبائحهم القاسم بن مخيمرة كل من ذبيحته وإن قال باسم جرجس.
وهو قول ربيعة ، ويروى عن صحابيين والشعبي ، أبي الدرداء . وعبادة بن الصامت
وأصحاب القول الثاني يقولون هذا استثناء وحلال أكله .
وأصحاب القول الثالث يقولون وقال بهذا من الصحابة إذا سمعت الكتابي يسمي غير الله فلا تأكل علي بن أبي طالب وعائشة، [ ص: 244 ] رضي الله عنهم وهو قول وابن عمر ، طاوس والحسن وقال أكره ذلك ولم يحرمه مالك بن أنس