واختلفوا في الآية الثالثة فقالوا فيها سبعة أقوال.
[ ص: 250 ] باب ذكر الآية الثالثة .
يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق الآية فيها سبعة أقوال: فمن العلماء من قال: هي ناسخة لقوله جل وعز قال جل وعز: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ، ومنهم من قال: هي ناسخة لما كانوا عليه لأن فنسخ هذا وأمر بالطهارة عند القيام إلى الصلاة ومنهم من قال: هي منسوخة لأنه لو لم تنسخ لوجب على كل قائم إلى الصلاة الطهارة وإن كان متطهرا والناسخ لها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وسنذكره بإسناده ومن العلماء من قال: النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أحدث لم يكلم أحدا حتى يتوضأ وضوءه للصلاة بظاهر الآية وإن كان طاهرا فهذا قول يجب على كل من قام إلى الصلاة أن يتوضأ للصلاة عكرمة ، ، واحتج وابن سيرين عكرمة ، بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.
[ ص: 251 ] 420 - كما حدثنا أحمد بن محمد الأزدي ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، بشر بن عمر ، قالا: حدثنا وعبد الصمد بن عبد الوارث ، عن شعبة مسعود بن علي ، قال: رضي الله عنه يتوضأ لكل صلاة ويتلو: علي بن أبي طالب يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الآية ومن العلماء من يقول ينبغي لكل من قام إلى الصلاة أن يتوضأ لها طلبا للفضل، وحمل الآية على الندب، ومنهم من قال الآية مخصوصة لمن قام من النوم والقول السابع: أن الآية يراد بها من لم يكن على طهارة فهذه سبعة أقوال، فأما القول الأول إنها ناسخة لقول الله جل وعز كان لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى [ ص: 252 ] فقد ذكرناه بإسناده في سورة النساء ولا يبين في هذا نسخ يكون التقدير إذا قمتم إلى الصلاة غير سكارى والقول الثاني: يحتج من قاله بحديث علقمة بن الفغواء عن أبيه قال: 421 - كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بال لم يكلم أحدا حتى يتوضأ للصلاة حتى نزلت آية الرخصة يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة .
422 - وقرئ على ، عن أحمد بن شعيب محمد بن بشار ، عن ابن معاذ ، قال: حدثنا سعيد ، عن ، عن قتادة الحسن ، عن حصين بن المنذر أبي ساسان ، عن ، أنه: المهاجر بن قنفذ "سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فلم يرد عليه حتى توضأ فلما توضأ رد عليه" .
[ ص: 253 ] قال وهذا أيضا لا يتبين فيه نسخ لأنه مباح فعله
أبو جعفر: