الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
والقول السابع: قول الشافعي قال: " لو وكلنا إلى الآية لكان على كل قائم إلى الصلاة الطهارة. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات بطهر واحد  بينها ومعنى هذا على هذا القول يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة وقد أحدثتم فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين [ ص: 257 ] وقد زعم قوم أن هذا ناسخ للمسح على الخفين، وسنبين ما في ذلك وأنه ليس بناسخ له إن شاء الله وقال قوم في قراءة من قرأ: وأرجلكم بالخفض إنه منسوخ بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله لأن الجماعة الذين تقوم بهم الحجة رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل قدميه  وفي ألفاظه عليه السلام: [ ص: 258 ] 427 - إذا غسل قدميه خرجت الخطايا من قدميه [ ص: 259 ] ولم يقل أحد عنه عليه السلام إنه قال فإذا مسح قدميه، 428 - وصح عنه : "ويل للعراقيب من النار   429 - ويل للأعقاب من النار" ..............

[ ص: 260 ] وأنه أمر بتخليل الأصابع  ولو كان المسح جائزا ما كان [ ص: 261 ] لهذا معنى وقال قوم قد صح الغسل بنص كتاب الله جل وعز في القراءة بالنصب وبفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم

التالي السابق


الخدمات العلمية