فأما أو ينفوا من الأرض ففيه أقوال منها عن معنى ما ذكرناه أنهم يهربون حتى يخرجوا من دار الإسلام إلى دار الحرب، وهذا أيضا محكي معناه عن ابن عباس أنهم يخرجون من بلد إلى بلد ويحاربون، وكذا قال الشافعي . الزهري محمد بن مسلم
451 - وقال "ينفون من بلد إلى بلد وكلما أقاموا في بلد نفوا منه" 452 - وقال سعيد بن جبير "ينفيه السلطان الذي أحدث هذا في عمله عن عمله" وقال الشعبي رحمه الله "ينفى من البلد الذي أحدث فيه هذا إلى غيره [ ص: 292 ] ثم يحبس فيه" ويحتج مالك بن أنس بأن الزاني كذا ينفى وقال الكوفيون لما قال الله جل وعز لمالك أو ينفوا من الأرض وقد علم أنه لا بد أن يستقروا في الأرض لم يكن شيء أولى بهم من الحبس لأنه إذا حبس فقد نفي من الأرض إلا من موضع استقراره .