[ ص: 316 ] بسم الله الرحمن الرحيم .
سورة الأنعام .
465 - قال حدثني أبو جعفر ، قال: حدثنا يموت بن المزرع ، قال: حدثنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي ، قال: حدثنا ، قال سمعت يونس بن حبيب ، يقول سألت أبا عمرو بن العلاء مجاهدا عن تلخيص آي القرآن المدني من المكي فقال سألت عن ذلك فقال: " ابن عباس بمكة جملة واحدة فهي مكية إلا ثلاث آيات منها نزلت سورة الأنعام نزلت بالمدينة فهي مدنية قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم إلى تمام الآيات الثلاث [ ص: 317 ] .
قال وإذا كانت سورة الأنعام مكية لم يصح قول من قال معنى أبو جعفر: وآتوا حقه يوم حصاده للزكاة المفروضة لأن الزكاة إنما فرضت بالمدينة وهذا يشرح في موضعه وإذا كانت السورة مكية فلا يكاد يكون فيها آية ناسخة وما تقدم من السور فهن مدنيات أعني سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة حدثني يموت بذلك الإسناد بعينه وفي سورة الأنعام آيات قد ذكرت في الناسخ والمنسوخ فالآية الأولى: منها قوله تعالى: قل لست عليكم بوكيل .
466 - قال ، حدثنا أبو جعفر أبو الحسن عليل بن أحمد ، قال: حدثنا [ ص: 318 ] محمد بن هشام بن أبي خيرة ، قال: حدثنا ، عن عاصم بن سليمان ، عن جويبر ، عن الضحاك ، ابن عباس قل لست عليكم بوكيل قال: " نسخ هذا آية السيف في قوله تعالى: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " .
قال هذا خبر لا يجوز أن ينسخ ومعنى: وكيل حفيظ ورقيب والنبي صلى الله عليه وسلم ليس هو عليهم بحفيظ إنما عليه أن ينذرهم وعقابهم إلى الله عز وجل، والآية الثانية نظيرها. أبو جعفر:
[ ص: 319 ]