الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
وَاخْتَلَفُوا فِي الْآيَةِ الْخَامِسَةِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا. بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ . قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ، قَالَتْ طَائِفَةٌ هِيَ مَنْسُوخَةٌ لِأَنَّهُ وَجَبَ مِنْهَا أَلَّا يَحْرُمُ أَلَا مَا فِيهَا فَلَمَّا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ نُسِخَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْهَا وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْآيَةُ مُحْكَمَةٌ وَلَا حَرَامَ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَّا مَا فِيهَا وَأَحَلُّوا مَا ذَكَرْنَا وَغَيْرَهُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْآيَةُ مُحْكَمَةٌ وَكُلُّ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلٌ فِيهَا وَقَالَتْ طَائِفَةٌ هِيَ مُحْكَمَةٌ وَكُلُّ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضْمُومٌ إِلَيْهَا دَاخِلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ جَوَّابٌ لِمَا سَأَلُوا عَنْهُ فَأُجِيبُوا عَمَّا سَأَلُوا، وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَا فِي الْآيَةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ لَا تُنْسَخُ وَالْقَوْلُ الثَّانِي: إِنَّهَا جَامِعَةٌ لِكُلِّ مَا حُرِّمَ وَإِحْلَالُ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ وَغَيْرِهَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَالشَّعْبِيُّ وَيُقَالُ إِنَّهُ قَوْلُ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَثَمَّ أَحَادِيثُ مُسْنَدَةٌ نَبْدَأُ بِهَا، فَمِنْ ذَلِكَ. 488 - مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَسَنٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ، رِجَالٍ، مِنْ مُزَيْنَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الظَّاهِرَةِ عَنْ أَبْجَرَ أَوِ ابْنِ أَبْجَرَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُطْعِمَهُ أَهْلِي إِلَّا حُمُرٌ لِي، قَالَ: أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكَ فَإِنَّمَا كَرِهْتُ لَكُمْ جَوَّالَ الْقَرْيَةِ " فَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي إِحْلَالِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَقَالُوا: إِنَّمَا كَرِهَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَذِرَ كَمَا كَرِهَ الْجَلَّالَةَ. 489 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ: أَكَلْتُ الْحُمُرَ ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ: أَكَلْتُ الْحُمُرَ ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ: أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّىَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ فَكُفِئَتِ الْقُدُورُ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ " فَهَذَا مَا فِيهِ مِنَ الْمُسْنَدِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية