الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
وَأَمَّا مَا فِيهِ عَنِ التَّابِعِينَ : 492 - فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي أَوْفَى فِي النَّهْيِ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَقَالَ: "إِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْحُمُرُ تَأْكُلُ الْقَذِرَ". 493 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ مَا تَقُولُ فِي لَحْمِ الْفِيلِ؟ فَقَالَ: " قَالَ اللَّهُ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا الْآيَةَ " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا تُعَارِضُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّابِتَةِ عَنْهُ . فَأَمَّا مُعَارَضَتُهَا فَإِنَّ الْحَدِيثَ الْمُسْنَدَ الَّذِي فِيهِ قَوْلُ الرَّجُلِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ أُطْعِمُهُ أَهْلِي إِلَّا حُمُرٌ لِي قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحُمُرُ وَحْشِيَّةً وَيَكُونُ أَكْلُهَا جَائِزًا وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَلَّهَا لَهُ عَلَى الضَّرُورَةِ كَالْمَيْتَةِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ أَنَسٍ الَّذِي فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا يُنَادِي بِمَا نَادَى بِهِ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِهَا وَهُوَ قَوْلُهُ فَإِنَّهَا رِجْسٌ، فَالرِّجْسُ بِالْحَرَامِ أَشْبَهُ مِنْهُ بِالْحَلَالِ وَفِيهِ فَكُفِئَتِ الْقُدُورُ وَالْحَلَالُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْلَبَ وَالَّذِي تَأَوَّلَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُخَالِفُ فِيهِ وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ يُقَالُ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجَعَ عَنْهُ لَمَّا قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: 494 - إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ قَدْ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتْعَةَ وَلُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ، وَقَالَ بِتَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ وَأَكْلِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَمَعَ هَذَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مَعَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حُجَّةٌ وَمَعَ هَذَا فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "لَا يَحِلُّ أَكْلُ لُحُومِ الْخَيْلِ فَقَدْ أَخْرَجَ الْخَيْلَ مِنَ الْآيَةِ وَالْحُمُرُ أَوْلَى" وَقَوْلُهُ فِي الْخَيْلِ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية