واختلفوا أيضا في الآية الثانية من هذه السورة.
[ ص: 376 ] باب ذكر الآية الثانية .
قال الله جل وعز ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير للعلماء في هذه الآية ثلاثة أقوال منهم من قال: هي منسوخة ومنهم من قال: هي مخصوصة لأهل بدر لأنها فيهم نزلت، ومنهم من قال: هي محكمة وحكمها باق إلى يوم القيامة فممن قال: هي منسوخة قال: 528 - "نسخها عطاء بن أبي رباح يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين إلى تمام الآيتين أي فنسخ بالتخفيف عنهم والإطلاق لهم أن يولوا ممن هو أكثر من هذا العدد" والقول الثاني: إنها مخصوصة قول الحسن.
529 - كما حدثنا محمد بن جعفر ، بالأنبار، قال: حدثنا ، [ ص: 377 ] قال: حدثنا حاجب بن سليمان ، عن وكيع ، عن الربيع بن صبيح الحسن ، قال: " ليس من الكبائر إنما كان في أهل الفرار من الزحف بدر خاصة هذه الآية ومن يولهم يومئذ دبره ".
530 - وقرئ على ، عن أبي أحمد بن شعيب داود ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا أبو زيد الهروي ، قال: حدثنا شعبة ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، قال: " نزلت أبي سعيد الخدري ومن يولهم يومئذ دبره في أهل بدر .