وفي هذه الآية أيضا ما قد اختلفوا فيه وهو من سبيله أن يعطى من الزكاة.
612 - فمن ذلك ما حدثنا ، قال: حدثنا الحسن بن غليب ، قال: حدثنا مهدي بن جعفر ، عن زيد بن أبي الزرقاء ، قال: سفيان الثوري "إذا كان لرجل خمسون درهما فلا يدفع إليه من الزكاة شيء ولا يدفع إلى أحد أكثر من خمسين درهما" .
قال فهذا القول يروى عن أبو جعفر: ، علي بن أبي طالب وهو قول وابن مسعود ، الحسن بن صالح ، [ ص: 458 ] وعبد الله بن المبارك وعبيد الله بن الحسن ، ، وأحمد بن محمد بن حنبل وأكثر أصحاب الحديث لأن فيه حديثا يروى عن النبي عليه السلام. وإسحاق بن راهويه
613 - كما قرئ على ، عن أحمد بن شعيب ، قال: حدثنا أحمد بن سليمان ، قال: حدثنا يحيى بن آدم ، عن سفيان الثوري ، عن حكيم بن جبير ، عن أبيه، محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله بن مسعود قالوا: يا رسول الله: وماذا يغنيه أو ماذا غناه؟ قال: "خمسون درهما أو حسابها من الذهب" "من سأل وله ما يغنيه جاءت يعني مسألته في وجهه يوم القيامة خموشا، أو كدوحا" قال عن قال يحيى بن آدم سفيان: [ ص: 459 ] وحدثنا زبيد عن قال محمد بن عبد الرحمن بن يزيد أبو عبد الرحمن ، ضعيف في الحديث، وإنما ذكرناه لقول حكيم بن جبير سفيان ، حدثنا زبيد هذا قول، وقال قوم: لا يحل لمن يملك أربعين درهما أن يأخذ من الزكاة شيئا واحتجوا بحديث عن رجل من عطاء بن يسار بني أسد سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: 614 - "من سأل وله أربعون درهما قد سأل إلحافا" [ ص: 460 ] 615 - وهذا قول الحسن "لا يحل لمن معه أربعون درهما أن يأخذ من الزكاة شيئا" وهو قول قال: "وهذان الحديثان أصلان فيمن يحل له أخذ الزكاة" وقد روي عن أبي عبيد القاسم بن سلام القول بهذا الحديث غير أن الصحيح عنه أنه لم يحد في ذلك حدا وقال على مقدار الحاجة ومذهب مالك بن أنس قريب من هذا أنه قد يكون للرجل الجملة من الدنانير [ ص: 461 ] والدراهم وعليه عيال وهو محتاج إلى أكثر منها فله أن يأخذ من الزكاة الشافعي