باب ذكر الآية الخامسة.
كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين في هذه الآية خمسة أقوال: فمن قال: إن القرآن يجوز أن ينسخ بالسنة، قال: نسخها: قال الله جل وعز
43 - "لا وصية لوارث".
[ ص: 481 ] ومن قال من الفقهاء: لا يجوز أن ينسخ القرآن إلا قرآن قال: نسختها الفرائض.
[ ص: 482 ] 44 - كما حدثنا علي بن الحسين ، عن الحسن بن محمد ، قال: حدثنا حجاج ، عن ، ابن جريج وعثمان بن عطاء ، عن عطاء ، عن ، في قوله جل وعز ابن عباس الوصية للوالدين والأقربين .
قال: " كان ولد الرجل يرثونه وللوالدين والأقربين الوصية فنسخها للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ".
[ ص: 483 ] 45 - وقال " نسختها مجاهد: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين الآية.
والقول الثالث قاله الحسن قال:
46 - "نسخت الوصية للوالدين وثبتت للأقربين الذين لا يرثون" ، وكذا روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
47 - وقال ، الشعبي "الوصية للوالدين والأقربين على الندب لا على الحتم". والنخعي:
[ ص: 484 ] والقول الخامس: إن الوصية للوالدين والأقربين واجبة بنص القرآن إذا كانوا لا يرثون.
قال وهذا قول أبو جعفر: ، الضحاك وطاوس.
48 - قال "من أوصى لأجنبيين وله أقرباء انتزعت الوصية فردت إلى الأقرباء". طاوس:
49 - وقال "من مات وله شيء ولم يوص لأقربائه فقد مات عن معصية لله جل وعز". الضحاك:
50 - وقال الحسن: "إذا أوصى رجل لقوم غرباء بثلثه وله أقرباء أعطي الغرباء ثلث الثلث ورد الباقي على الأقرباء".
[ ص: 485 ] قال أبو جعفر: فتنازع العلماء معنى هذه الآية وهي متلوة فالواجب أن لا يقال: إنها منسوخة؛ لأن حكمها ليس بناف حكم ما فرضه الله جل وعز من الفرائض فوجب أن يكون كتب عليكم إذا حضر أحدكم الآية.
[ ص: 486 ] كقوله كتب عليكم الصيام .
[ ص: 487 ]