والبين في الآية الثانية عشرة أنها غير منسوخة.
[ ص: 516 ] باب ذكر الآية الثانية عشرة.
قال جل وعز وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين .
73 - قال ابن زيد: " هي منسوخة نسخها وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة " وعن "أنها محكمة". ابن عباس:
74 - روى عنه ابن أبي طلحة وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا قال: "لا تقتلوا النساء والصبيان ولا الشيخ الكبير ولا من ألقى إليكم السلم وكف يده فمن فعل ذلك فقد اعتدى".
[ ص: 517 ] قال وهذا أصح القولين من السنة والنظر. أبو جعفر:
75 - فأما السنة:
فحدثنا قال: حدثنا أبو جعفر ، قال: حدثنا بكر بن سهل ، قال: أخبرنا عبد الله بن يوسف ، عن مالك نافع ، عن ، ابن عمر وهكذا، يروى أن "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة فكره ذلك ونهى عن قتل النساء والصبيان" رحمه الله كتب: عمر بن عبد العزيز
76 - لا تقتلوا النساء والصبيان والرهبان في دار الحرب فتعتدوا إن الله لا يحب المعتدين .
والدليل على هذا من اللغة أن فاعل يكون من اثنين فإنما هو من أنك [ ص: 518 ] تقاتله ويقاتلك فهذا لا يكون في النساء ولا في الصبيان ولهذا قال من قال من الفقهاء: لا يؤخذ من الرهبان جزية لقول الله جل وعز قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر إلى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وليس الرهبان ممن يقاتل.
فصار المعنى: وقاتلوا في طريق الله وأمره الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا فتقتلوا النساء والصبيان والرهبان ومن أعطى الجزية فصح أن الآية غير منسوخة.