باب ذكر الآية الثانية والعشرين .
والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء الآية .
قال فممن جعلها في الناسخ والمنسوخ أبو جعفر: الضحاك عن قال جل وعز: ، ابن عباس إلا أن لفظ وقتادة أن قال: استثنى، ولفظ ابن عباس نسخ قال: [ ص: 28 ] 213 - قال الله تبارك وتعالى: قتادة والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ثم نسخ من الثلاث الحيض المطلقات اللواتي لم يدخل بهن في سورة الأحزاب فقال جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ، ونسخ الحيض عن أولات الحمل فقال جل وعز: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن .
قال وقال غيرهما من العلماء ليس هذا بنسخ ولكنه تبيين بين جل وعز بهاتين الآيتين أنه لم يرد بالأقراء الحوامل ولا اللواتي لم يدخل بهن ثم اختلف العلماء في الأقراء فقالوا فيها ثلاثة أقوال: أبو جعفر:
214 - كما حدثنا أحمد بن محمد الأزدي ، قال حدثنا محمود بن حسان ، قال حدثنا ، قال: حدثنا عبد الملك بن هشام أبو زيد الأنصاري ، قال: سمعت ، يقول: أبا عمرو بن العلاء . "العرب تسمي الطهر قرءا، وتسمي الحيض قرءا، [ ص: 29 ] وتسمي الطهر مع الحيض جميعا قرءا"
وقال الأصمعي: . "أصل القرء الوقت يقال أقرأت النجوم إذا طلعت لوقتها"
قال فلما صح في اللغة أن القرء الطهر، والقرء الحيض وأنه لهما جميعا وجب أن يطلب الدليل على المراد بقوله أبو جعفر: ثلاثة قروء من غير اللغة إلا أن بعض العلماء يقول: هي الأطهار ويرده إلى اللغة من جهة الاشتقاق وسنذكر قوله بعد ذكر ما في ذلك عن الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار.
[ ص: 30 ]