قال والطهر كله جائز أن يطلق فيه وليس بعد الطهر إلا الحيض وقال جل وعز: أبو جعفر: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء قالوا: فإذا طلقها في الطهر ثم احتسبت به قرءا فلم تعتد إلا قرئين وشيئا وليس هكذا نص القرآن وقد احتج محتج في هذا فقال: التثنية جمع واحتج بقوله جل وعز: الحج أشهر معلومات وإنما ذلك شهران وأيام فهذا الاحتجاج غلط لأنه لم يقل جل وعز ثلاثة أشهر فيكون مثل ثلاثة قروء وإنما هذا مثل قوله جل وعز: يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فلا [ ص: 42 ] يجوز أن يكون أقل منها وكذا فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم.
فأما من السنة:
227 - فحدثنا ، قال: حدثنا الحسن بن غليب يحيى بن عبد الله ، قال أخبرني الليث ، عن ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن المنذر بن المغيرة ، عروة بن الزبير أخبرته أنها، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت إليه الدم فقال: "إنما ذلك عرق فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي وإذا مر القرء فتطهري ثم صلي من القرء إلى القرء" فاطمة ابنة أبي حبيش أن [ ص: 43 ] وهذا لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم سمى الحيض قرءا في أربعة مواضع وأما الإجماع: فأجمع المسلمون على الاستبراء بحيضة
228 - وقال رضي الله عنه بحضرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب نصف عدة الحرة ولو قدرت على أن أجعلها حيضة ونصفا لفعلت وهذا يدخل في باب الإجماع لأنه لم ينكره عليه أحد من الصحابة [ ص: 44 ] عدة الأمة حيضتان