وأما قول من قال: ليس في هذا نسخ وإنما هو نقصان من الحول فحجته أن هذا مثل صلاة المسافر لما نقصت من الأربع إلى اثنتين لم يكن هذا نسخا وهذا غلط بين لأنه إذا كان حكمها أن تعتد سنة إذا لم تخرج فإن خرجت لم تمنع ثم أزيل هذا ولزمتها العدة أربعة أشهر وعشر فهذا هو [ ص: 78 ] النسخ وليس صلاة المسافر من هذا في شيء والدليل على ذلك أن رضي الله عنها قالت: 262 - عائشة وهكذا يقول جماعة من الفقهاء إن فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة المسافر بحالها، . فرض المسافر ركعتان
[ ص: 79 ] قال وقد عورضوا في هذا بأن أبو جعفر: رضي الله عنها كانت تتم في السفر فكيف تتم في السفر وهي تقول فرض المسافر ركعتان فهذا متناقض فأجابوا عن ذلك بأن هذا ليس بمتناقض لأنه قد صح عنها ما ذكرناه وهي أم المؤمنين فحيث حلت فهي مع أولادها فليست بمسافرة وحكمها حكم من كان حاضرا فلذلك كانت تتم الصلاة إن صح عنها الإتمام عائشة
[ ص: 80 ]