ويحتجون أيضا بحديث عن الزهري عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عمه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: 289 - خزيمة أنا أشهد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بم تشهد؟" قال: أشهد بتصديقك، " فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة شهادة رجلين [ ص: 115 ] فاحتجوا بهذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من أعرابي ثم استتبعه ليدفع إليه ثمنه فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم المشي فساوم قوم الأعرابي بالفرس ولم يعلموا فصاح الأعرابي بالنبي صلى الله عليه وسلم أتبتاعه مني أم أبيعه فقال: "أليس قد ابتعته منك؟" قال: لا والله ما ابتعته مني فأقبل الناس يقولون له ويحك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا حقا، فقال: هل من شاهد فقال: فأما ما احتج به أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع بغير إشهاد، فصحيح غير أن ثم وجها يخرج منه لم يذكره وهو: 290 - أن محمد بن جرير روى عن، علي بن أبي طلحة ، في ابن عباس ما ننسخ من آية أو ننسها قال ننسها نتركها، هكذا يقول المحدثون والصواب نتركها . قوله تعالى:
قال وفي هذا معنى لطيف شرحه أبو جعفر: سهل بن محمد على مذهب وبين معنى ذلك قال ننسخها نزيل حكمها بآية غيرها و ابن عباس ننسها نزيل حكمها بأن نطلق لكم تركها كما قال تعالى: يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين الآية ثم أطلق للمسلمين ترك ذلك من غير آية نسختها، [ ص: 116 ] فكذا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وكذا وأشهدوا إذا تبايعتم .
قال فأما النسخ فكما قال أبو جعفر: ، وأما الندب فلا يحمل عليه الأمر إلا بدليل قاطع وأما قول محمد بن جرير لأنه في الآية كذلك، فقول شاذ، الجماعة على خلافه. مجاهد:
291 - قال وقرئ على أبو جعفر ، عن أحمد بن شعيب ، قال: حدثنا يوسف بن حماد ، عن سفيان بن حبيب هشام ، عن عكرمة ، عن ، قال ابن عباس "توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير لأهله" .
[ ص: 117 ] قال وليس كون الرهن في الآية في السفر مما يحظر غيره وأما أبو جعفر: إذا تداينتم بدين والفائدة في بدين وقد تقدم تداينتم فالجواب عنه أن العرب تقول تداينا أي تجازينا وتعاطينا الأخذ بيننا فأبان الله جل وعز بقوله بدين المعنى الذي قصد له واختلف العلماء في الآية التي هي تتمة ثلاثين آية من هذه السورة فمنهم من قال: هي منسوخة ومنهم من قال: هي محكمة عامة ومنهم من قال: هي محكمة خاصة.
[ ص: 118 ]