سورة آل عمران .
قال لم نجد في هذه السورة بعد تقص شديد مما ذكر في الناسخ والمنسوخ إلا ثلاث آيات ولولا محبتنا أن يكون الكتاب مشتملا على كل ما ذكر منها لكان القول فيها: إنها ليست بناسخة ولا منسوخة ونحن نبين ذلك إن شاء الله. أبو جعفر:
[ ص: 126 ] باب ذكر الآية الأولى من هذه السورة .
قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا فزعم بعض أهل العلم أن هذا منسوخ وذلك أن هذه شريعة قد ذكرها الله تعالى فكان لنا أن نستعملها ما لم تنسخ ثم إنها نسخت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال جل وعز:
298 - كما قرئ على أحمد بن حماد ، عن ، قال: أخبرنا سعيد بن أبي مريم ، قال: أخبرنا عبد العزيز الدراوردي حرام بن عثمان ، عن عبد الرحمن ، ومحمد ابني ، عن أبيهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جابر بن عبد الله "لا صمت يوما إلى الليل" [ ص: 127 ] قال فنسخ إباحة الصمت وقد قال تعالى إخبارا عن مريم فلن أكلم اليوم إنسيا ليس في هذا ناسخ ولا منسوخ لأن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه لا يحل لأحد أن يصمت يوما إلى الليل فلا يذكر الله جل وعز ولا يسبح وهذا محظور في كل شريعة والدليل على هذا أن بعد قوله جل وعز لا صمت يوما ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا الأمر بالتسبيح عشيا وبكرا وزعم بعض العلماء أن الآية الثانية منسوخة وقال بعضهم هي محكمة.
[ ص: 128 ]