الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
433 - أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس بمكة، قال: [ ص: 491 ] حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن إسحاق الكاتب قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدثني محمد بن فليح ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال: جاء عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بالعقيق فسأله عن سامة بن لؤي ، فقال سعيد: سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقلنا: يا رسول الله سامة منا أم نحن منه؟ فقال: "بل هو منا، ألم تسمعوا قول شاعر الناقة؟"  

(قال ابن إسحاق: فظننت أنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله أراد بقوله قول شاعر الناقة):


أبلغا عامرا وسعدا رسولا أن نفسي إليكما مشتاقه     إن يكن في عمان داري فإني
ماجد ما خرجت من غير فاقة     رب كأس هرقت يا بن لؤي
حذر الموت لم تكن مهراقة     لا أرى مثل سامة بن لؤي
يوم حلوا به قبيل الناقة



[ ص: 492 ] قال أبو عبد الله: هذا النوع من هذا العلم قد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على تعليمه، وأشار إلى أجل الصحابة في معرفته، وسئل صلى الله عليه وآله عنه فتكلم فيه، وهو نوع كبير من هذه العلوم إلا أن أئمتنا قد كفونا شرحه والكلام فيه، وأنا أستعين الله عز وجل على تلخيص نسب النبي صلى الله عليه وآله بأبي هو وأمي، ثم الدلالة على جماعة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة المسلمين يلقون رسول الله صلى الله عليه وآله في نسبه، والإشارة إلى الجد الذي يلقون رسول الله صلى الله عليه عنده.

التالي السابق


الخدمات العلمية