الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر النوع الحادي والخمسين من علوم الحديث

هذا النوع من هذه العلوم معرفة جماعة من الرواة التابعين، فمن بعدهم لم يحتج بحديثهم في الصحيح،  ولم يسقطوا.

قد ذكرت فيما تقدم من ذكر مصنفات علي بن المديني، رحمه الله كتابا مترجما بهذه الصفة، غير أني لم أر الكتاب قط، ولم أقف عليه، وهذا علم حسن، فإن في رواة الآثار جماعة بهذه الصفة.

ومثال ذلك في الصحابة:

أبو عبيدة عامر بن عبد الله الجراح أمين هذه الأمة، لم يصح إليه الطريق من جهة الناقلين، فلم يخرج في الصحيحين.

 وكذلك عتبة بن غزوان ، وأبو كبشة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، والأرقم بن الأرقم ، وقدامة بن مظعون ، والسائب بن مظعون ، وشجاع بن وهب الأسدي ، [ ص: 665 ] وعباد بن بشر الأشهلي ، وسلامة بن وقش في جماعة من الصحابة، إلا أني ذكرت هؤلاء رضي الله عنهم فإنهم من المهاجرين الذين شهدوا بدرا، وليس لهم في الصحيح رواية إذ لم يصح إليهم الطريق، ولهم ذكر في الصحيح من روايات غيرهم من الصحابة، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: "لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"،  ، وما يشبه هذا.

التالي السابق


الخدمات العلمية