الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              84 - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد [بن حرام بن جندب بن عامر ابن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة] الأنصاري [الخزرجي] النجاري [البصري] ، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يكنى أبا حمزة ، سمي باسم عمه أنس بن النضر . أمه أم سليم بنت ملحان الأنصارية ، كان مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ابن عشر سنين . وقيل : ابن ثمان سنين .

                                                              حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا الدولابي ، حدثنا محمد بن منصور وإبراهيم بن سعد الجوهري ، قالا : حدثنا سفيان عن [ ص: 110 ] عيينة الزهري عن أنس قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين ، وتولى وأنا ابن عشرين سنة .

                                                              وقال محمد بن عبد الله الأنصاري : حدثنا أبي عن مولى لأنس بن مالك أنه قال لأنس : أشهدت بدرا؟ قال : لا أم لك! وأين أغيب عن بدر؟ قال محمد بن عبد الله : خرج أنس بن مالك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توجه إلى بدر ، وهو غلام يخدمه .  

                                                              وقال محمد بن عمر الواقدي : حدثني ابن أبي ذئب عن إسحاق بن زيد قال : رأيت أنس بن مالك مختوما في عنقه ختم الحجاج ، أراد أن يذله بذلك واختلف في وقت وفاته ، فقيل سنة إحدى وتسعين ، هذا قول الواقدي .

                                                              وقيل أيضا : سنة اثنتين وتسعين ، وقيل [سنة ثلاث وتسعين] . قاله خليفة ابن خياط وغيره وقال خليفة : مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين وهو ابن مائة سنة وثلاث سنين . وقيل : كانت سنه إذ مات مائة سنة وعشر سنين .

                                                              وقال محمد بن سعد : سألت محمد بن عبد الله الأنصاري ، ابن كم كان أنس بن مالك يوم مات؟ فقال : ابن مائة سنة وسبع سنين .

                                                              قال أبو اليقظان : صلى عليه قطن بن مدرك الكلابي . وقال الحسن بن عثمان : مات أنس بن [ ص: 111 ] مالك في قصره بالطف على فرسخين من البصرة سنة إحدى وتسعين .  ودفن هناك . وقد قيل : إنه مات وهو ابن بضع وتسعين سنة ، وأصح ما فيه ما حدثنا به عبد الله بن محمد ، قال حدثنا أحمد بن سليمان ، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا معتمر بن سليمان عن حميد : أن أنس بن مالك عمر مائة سنة إلا سنة .

                                                              قال أبو عمر : يقال إنه آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما أعلم أحدا مات بعده ممن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا الطفيل عامر بن وائلة ، ويقال : إن أنس بن مالك قدم من صلبه من ولده وولد ولده نحوا من مائة قبل موته ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له فقال : اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له . قال أنس : فإني لمن أكثر الأنصار مالا وولدا .  ويقال : إنه ولد لأنس بن مالك ثمانون ولدا منهم ثمانية وسبعون ذكرا ، والبنتان الواحدة تسمى حفصة والثانية تكنى أم عمرو .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية