الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              94 - أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، ويقال أنس ، والأول أكثر ، يكنى أبا يزيد قال بعضهم فيه : الأنصاري لحلف زعم بينهم ، وليس بشيء ، وإنما جده حليف حمزة بن عبد المطلب ، وهو من بني غني بن يعصر ابن سعد بن قيس بن غيلان بن مضر ، وقد نسبنا جده في بابه إلى غني بن يعصر صحب [ ص: 114 ] هو وأبوه مرثد وجده أبو مرثد الغنوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتل أبوه يوم الرجيع في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومات جده في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وهو حليف حمزة بن عبد المطلب .

                                                              وقد ذكرنا كل واحد منهما في بابه من هذا الكتاب والحمد لله .

                                                              وشهد أنيس بن مرثد هذا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنينا ، وكان عين النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين بأوطاس ، يقال : إنه الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة وزيد ابن خالد الجهني : واغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها  وقيل : إنه كان بينه وبين أبيه مرثد بن أبي مرثد إحدى وعشرون سنة .

                                                              وتوفي أنيس في ربيع الأول سنة عشرين .

                                                              روى عنه الحكم بن مسعود حديثه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الفتنة .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية