الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              1209 - صخر بن قيس ، ويقال : الضحاك بن قيس . هو الأحنف بن قيس التميمي السعدي ، يكنى أبا بحر ، قد تقدم ذكر نسبه إلى تميم في باب الألف أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يره ، ودعا له رسول الله [ ص: 716 ] صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه وفد بني تميم فذكروه له . وكان الأحنف عاقلا حليما ذا دين وذكاء وفصاحة ودهاء ، لما قدمت عائشة البصرة ، أرسلت إليه فأتاها ، فقالت : ويحك يا أحنف ، بم تعتذر إلى الله من ترك جهاد قتلة أمير المؤمنين عثمان ؟ أمن قلة عدد ، أو أنك لا تطاع في العشيرة ؟ قال : يا أم المؤمنين ، ما كبرت السن ، ولا طال العهد ، وإن عهدي بك عام أول تقولين فيه وتنالين منه . قالت : ويحك يا أحنف! إنهم ماصوه موص الإناء ثم قتلوه . قال : يا أم المؤمنين ، إني آخذ بأمرك وأنت راضية ، وأدعه وأنت ساخطة   .

                                                              وعمر الأحنف إلى زمن مصعب بن الزبير ، وخرج معه إلى الكوفة لقتال المختار ، فمات بها ، وذلك في سنة سبع وستين ، وصلى عليه مصعب بن الزبير ، ومشى راجلا بين رجلي نعشه بغير رداء ، وقال : هذا سيد أهل العراق .

                                                              ذهبت إحدى عينيه يوم الحرة ، ودفن بقرب قبر زياد بالكوفة .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية