الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              116 - أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح ، أبو محذورة الجمحي القرشي ، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، غلبت عليه كنيته . واختلف في اسمه ، وهذا قول خليفة وغيره في ذلك ، وسنذكره إن شاء الله تعالى في موضعه من الكنى في باب السين أيضا ، لأن طائفة يقولون :

                                                              اسمه سمرة ، ويقولون غير ذلك مما سيأتي في الكنى .

                                                              وقد قيل : إن أوس بن معير هذا هو أخو أبي محذورة ، وفي ذلك نظر ، والأول أكثر [وأصح وأشهر] .

                                                              وقال الزبير : أوس بن معير أبو محذورة مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخوه أنيس بن معير ، قتل كافرا ، وأمهما امرأة من خزاعة ، ولا عقب لهما .

                                                              قال : وورث الأذان عن أبي محذورة بمكة إخوتهم من بني سلامان بن ربيعة [بن سعد] بن جمح .

                                                              وقال أبو اليقظان : قتل أوس بن معير يوم بدر كافرا ، وليس هذا عندي بشيء ، والصواب ما قاله الزبير وخليفة بن خياط ، والله أعلم .

                                                              قال ابن محيريز : رأيت أبا محذورة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وله شعر ، فقلت : يا عم ، ألا تأخذ من شعرك؟ فقال : ما كنت لآخذ شعرا مسح عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا فيه بالبركة [ ص: 122 ] .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية