123 - إياس بن معاذ من بني عبد الأشهل . ذكر عن ابن إسحاق الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلي عن قال : محمود بن لبيد أبو الحيسر ، أنس بن رافع ، مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل ، فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج ، سمع [ ص: 126 ] بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاهم فجلس إليهم وقال : هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا : وما ذاك؟ قال : أنا رسول الله ، بعثني الله إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا ، وأنزل علي الكتاب ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن . فقال إياس بن معاذ وكان حدثا : أي قوم هذا والله خير مما جئتم له . قال : فأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من البطحاء ، فضرب بها وجه إياس بن معاذ ، وقال : دعنا منك ، فلعمري لقد جئنا لغير هذا . قال : فصمت إياس ، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم ، فانصرفوا إلى المدينة ، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج . قال : ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك . لما قدم
قال فأخبرني من حضر من قومي عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات ، فما كانوا يشكون أنه مات مسلما ، ولقد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمع . محمود بن لبيد :