الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              باب البراء

                                                              170 - البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي الخزرجي ، أبو بشر [باسم ابنه بشر] ، أمه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، هو أحد النقباء ليلة العقبة الأولى ، وكان سيد الأنصار وكبيرهم .

                                                              وذكر ابن إسحاق قال : حدثني معبد بن كعب بن مالك ، عن أخيه عبيد الله بن كعب ، عن أبيه كعب بن مالك قال : خرجنا في الحجة التي [ ص: 152 ] بايعنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة مع مشركي قومنا ، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا ، وذكر الخبر .

                                                              وهو أول من استقبل الكعبة للصلاة إليها ، وأول من أوصى بثلث ماله .

                                                              مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وزعم بنو سلمة أنه أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة .

                                                              قال ابن إسحاق : وكذلك أخبرني معبد بن كعب ، عن أخيه عبد الله بن كعب ، عن أبيه كعب بن مالك قال : كان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور ، فشرط له واشترط عليه ، ثم بايع القوم .

                                                              قال ابن إسحاق : ومات قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقال غيره مات في صفر قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بشهر ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتى قبره في أصحابه ، فكبر عليه وصلى .

                                                              وذكر معمر عن الزهري قال : البراء بن معرور أول من استقبل الكعبة حيا وميتا ، وكان يصلي إلى الكعبة والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى بيت المقدس ، فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إليه أن يصلي نحو بيت المقدس ، فأطاع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما حضرته الوفاة قال [ ص: 153 ] لأهله : استقبلوا بي نحو الكعبة .

                                                              وقال غير الزهري : إنه كان وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيه الموسم بمكة العام المقبل ، فلم يبلغ العام حتى توفي ، فلما حضرته الوفاة قال لأهله : استقبلوا بي الكعبة لموعدي محمدا ، فإني وعدته أن آتي إليه . فهو أول من استقبل الكعبة حيا وميتا .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية