الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              173 - البراء بن عازب بن حارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي الخزرجي ، يكنى أبا عمارة ، وقيل أبا الطفيل وقيل : يكنى أبا عمرو . وقيل : أبو عمر ، والأشهر [والأكثر] أبو عمارة ، وهو أصح إن شاء الله تعالى [ ص: 156 ] .

                                                              وروى شعبة وزهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، سمعه يقول :

                                                              استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر ، وكان المهاجرون يومئذ نيفا على الستين ، وكان الأنصار نيفا على الأربعين ومائة .
                                                              هكذا في هذا الحديث ويشبه أن يكون البراء أراد الخزرج خاصة قبيلة إن لم يكن أبو إسحاق غلط عليه .

                                                              والصحيح عند أهل السير ما قدمناه في أول هذا الكتاب في عدد أهل بدر ، والله أعلم .

                                                              وقال الواقدي : استصغر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر جماعة ، منهم البراء بن عازب ، وعبد الله بن عمر ، ورافع بن خديج ، وأسيد بن ظهير ، وزيد بن ثابت ، وعمير بن أبي وقاص ، ثم أجاز عميرا فقتل يومئذ ، هكذا ذكره الطبري في كتابه (الكبير) عن الواقدي .

                                                              وذكر الدولابي عن الواقدي قال : أول غزوة شهدها ابن عمر والبراء ابن عازب وأبو سعيد [الخدري] ، وزيد بن أرقم - الخندق ، قال أبو عمر : وهذا أصح في رواية نافع . والله أعلم .

                                                              وقد روى منصور بن سلمة الخزاعي أبو سلمة قال : حدثنا عثمان بن عبيد الله [بن عبد الله] بن زيد بن حارثة الأنصاري عن عمر بن زيد ابن حارثة ، قال حدثني زيد بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصغره يوم أحد ، والبراء بن عازب . وزيد بن أرقم ، وأبا سعيد الخدري وسعد بن خيثمة ، وعبد الله بن عمر .  

                                                              وقال أبو عمرو الشيباني : افتتح البراء بن عازب الري سنة أربع وعشرين [ ص: 157 ] صلحا أو عنوة وقال أبو عبيدة : افتتحها حذيفة سنة اثنتين وعشرين .

                                                              وقال حاتم بن مسلم : افتتحها قرظة بن كعب الأنصاري . وقال المدائني : افتتح بعضها أبو موسى ، وبعضها قرظة ، وشهد البراء بن عازب مع علي كرم الله وجهه الجمل وصفين والنهروان ، ثم نزل الكوفة ، ومات بها أيام مصعب ابن الزبير رحمه الله تعالى .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية