الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              باب عوف

                                                              1999 - عوف بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي.

                                                              يكنى أبا عباد.
                                                              وقيل: يكنى أبا عبد الله، قاله محمد بن عمر الواقدي [ ص: 1224 ] .

                                                              وهو المعروف بمسطح، شهد بدرا. وتوفي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن ست وخمسين سنة.

                                                              وقد قيل: إنه شهد صفين مع علي رضي الله عنه، وهو الأكثر، فذكرناه في باب الميم، لأنه غلب عليه مسطح، واسمه عوف لا اختلاف في ذلك.

                                                              وأمه - فيما قال ابن شهاب في حديث الإفك - أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف، واسمها سلمى [بنت صخر بن عامر]، وأمها ريطة بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وقال:

                                                              في آخر الحديث، عن عائشة رضي الله عنها لما أنزل الله تعالى براءتي.

                                                              قال أبو بكر - وكان ينفق على مسطح لقرابته ولفقره: والله لا أنفق على مسطح بعد الذي قاله لعائشة، فأنزل الله عز وجل : ولا يأتل أولو الفضل منكم . . . . فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي. فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال: والله لا أنزعها منه أبدا.


                                                              وذكر الأموي، عن أبيه، عن ابن إسحاق قال قال أبو بكر رضي الله عنه لمسطح:


                                                              يا عوف ويحك هلا قلت عارفة من الكلام ولم تتبع بها طمعا     وأدركتك حياء معشر أنف
                                                              ولم تكن قاطعا يا عوف منقطعا [ ص: 1225 ]     أما حزنت من الأقوام إذ حسدوا
                                                              ولا تقول ولو عاينته قذعا     لما رميت حصانا غير مقرفة
                                                              أمينة الجيب لم تعلم لها خضعا     فيمن رماها وكنتم معشرا أفكا
                                                              في سيئ القول من لفظ الخنا شرعا     فأنزل الله وحيا في براءتها
                                                              وبين عوف وبين الله ما صنعا     فإن أعش أجز عوفا من مقالته
                                                              شر الجزاء إذا ألفيته هجعا



                                                              قال الشعبي: كان أبو بكر شاعرا، وكان عمر شاعرا، وكان علي أشعر الثلاثة.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية