وأما فكلهم من ولده صلى الله عليه وآله وسلم إلا خديجة إبراهيم فإنه من مارية القبطية ، وولده من أربع بنات لا خلاف في ذلك ، أكبرهن خديجة بلا خلاف وبعدها زينب وقيل بل أم كلثوم ، وهو الأولى والأصح ، لأن رقية ، تزوجها رقية قبل ، ومعها هاجر إلى أرض عثمان الحبشة ، ثم تزوج بعدها ، وبعد وقعة بدر وسيأتي ذكر كل واحدة منهن في بابها من كتاب (النساء) في هذا الديوان إن شاء الله تعالى . وقد قيل : إن أم كلثوم ، أصغرهن ، والأكثر والصحيح أن أصغرهن رقية رضي الله عنها وعن جميعهن . فاطمة
واختلف في الذكور ، فقيل أربعة : القاسم ، وعبد الله ، والطيب ، والطاهر . وقيل : ثلاثة ، ومن قال هذا قال عبد الله سمي الطيب ، لأنه ولد في الإسلام ، ومن قال غلامان قال القاسم ، وبه كان يكنى صلى الله عليه وآله وسلم ، وعبد الله قيل له الطيب والطاهر ، لأنه ولد بعد المبعث ، وولد القاسم قبل المبعث ، ومات القاسم بمكة قبل المبعث ، وقد ذكرنا الاختلاف [ ص: 51 ] في ذلك كله وسمينا القائلين به في باب من كتاب (النساء) من هذا الديوان . خديجة
حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد قراءة مني عليه أن محمد بن عيسى حدثهم قال : حدثنا يحيى بن أيوب بن بادي العلاف ، قال حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني ، قال حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عن شعيب بن أبي حمزة عن عطاء الخراساني ، عن عكرمة ابن عباس عبد المطلب ختن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم سابعه ، وجعل له مأدبة ، وسماه محمدا صلى الله عليه وسلم . قال أن يحيى بن أيوب : ما وجدنا هذا الحديث عند أحد إلا عند ابن أبي السري .
وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولد مختونا من حديث عن أبيه عبد الله بن عباس قال : العباس بن عبد المطلب ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مختونا مسرورا ، يعني مقطوع السرة ، فأعجب بذلك جده عبد المطلب ، وقال : ليكونن لابني هذا شأن عظيم . وليس إسناد حديث العباس هذا بالقائم . وفي حديث عن ابن عباس أبي سفيان في قصته مع هرقل - وهو حديث ثابت من جهة الإسناد - دليل على أن العرب كانت تختتن ، وأظن ذلك من جهة مجاورتهم في الحجاز ليهود ، والله أعلم .