الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              2253 - مالك بن أوس بن الحدثان بن عوف بن ربيعة النصري .

                                                              من بني نصر بن معاوية، يكنى أبا سعد، زعم أحمد بن صالح المصري - وكان من جلة أهل هذا الشأن - أن له صحبة. وقال سلمة بن وردان: رأيت جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكرهم، وذكر منهم مالك بن أوس بن الحدثان النصري. وذكر الواقدي - عن شيوخه - أن مالك بن أوس بن الحدثان ركب الخيل في الجاهلية، وذكر ذلك غير الواقدي. وروى أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: وجبت وجبت   . . . وذكر الحديث. قال ابن رشدين:

                                                              فسألت أحمد بن صالح عن هذا الحديث، فقال: هو صحيح، قد رواه أنس بن عياض، فقلت لأحمد بن صالح: لمالك بن أوس بن الحدثان صحبة؟ فقال: نعم، وذكر البخاري في التاريخ الكبير، قال: قال لي عبد الرحمن بن شيبة:

                                                              حدثني يونس بن يحيى، عن سلمة بن وردان، قال: رأيت أنس بن مالك، [ ص: 1347 ] ومالك بن أوس بن الحدثان، وسلمة بن الأكوع، وعبد الرحمن بن أشيم، وكلهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم، لا يغيرون الشيب.

                                                              قال أبو عمر: لا أعرف له خبرا في صحبته أكثر مما ذكرت، ولا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأما روايته عن عمر فأشهر من أن تذكر، وروى عن العشرة المهاجرين، وعن العباس بن عبد المطلب. روى عنه محمد بن جبير بن مطعم، والزهري، ومحمد بن المنكدر، وجماعة، منهم: عكرمة بن خالد، وأبو الزبير، ومحمد بن عمرو بن حلحلة .

                                                              وتوفي مالك بن أوس بن الحدثان بالمدينة سنة اثنتين وتسعين. وقيل:

                                                              سنة اثنتين وخمسين، وهو ابن أربع وتسعين سنة.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية