2416 - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج، الأنصاري، [ ص: 1403 ] الخزرجي، ثم الجشمي، يكنى أبا عبد الرحمن. وقد نسبه بعضهم في بني سلمة بن سعد بن علي. وقال ابن إسحاق: من معاذ بن جبل بني جشم بن الخزرج، وإنما ادعته بنو سلمة لأنه كان أخا سهل بن محمد بن الجد بن قيس لأمه ذكر عن الزبير، الأثرم، عن عن أبيه، قال: رهط ابن الكلبي، معاذ بن جبل بنو أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد بن الخزرج .
قال: ولم يبق من بني أدي أحد، وعدادهم في بني سلمة، وكان آخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ بن جبل. مات بالشام في الطاعون فانقرضوا.
قال وغيره: كان الواقدي طوالا، حسن الشعر، عظيم العينين، أبيض، براق الثنايا، لم يولد له قط قال معاذ بن جبل قد قيل: إنه ولد له ولد سمي أبو عمر: عبد الرحمن، وإنه قاتل معه يوم اليرموك، وبه كان يكنى، ولم يختلفوا أنه كان يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين قال عبد الله بن مسعود. هذا ما لا اختلاف فيه عندنا. وقال الواقدي: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ابن إسحاق: وبين معاذ بن جبل شهد جعفر بن أبي طالب، العقبة وبدرا والمشاهد كلها، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا إلى الجند من اليمن، يعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام، ويقضي بينهم، وجعل إليه قبض الصدقات من العمال الذين باليمن، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قسم اليمن على خمسة رجال:
خالد بن سعيد على صنعاء، والمهاجر بن أبي أمية على كندة، وزياد بن لبيد على حضرموت، على ومعاذ بن جبل الجند، على وأبي موسى الأشعري زبيد وعدن والساحل، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل - حين [ ص: 1404 ] وجهه إلى اليمن: بم تقضي؟ قال: بما في كتاب الله. قال: فإن لم تجد. قال: بما في سنة رسول الله. قال: فإن لم تجد. قال: أجتهد رأيي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يحب رسول الله. قال والذين كسروا آلهة ابن إسحاق: بني سلمة معاذ بن جبل، وعبد الله بن أنيس، وثعلبة بن غنمة، معاذ بن جبل. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعلمهم بالحلال والحرام وقال صلى الله عليه وسلم: يأتي معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء. حدثنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا ابن المفسر، قال: حدثنا قال: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبيه، قال: عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك،
لمعاذ من أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فباع النبي صلى الله عليه وسلم ماله كله في دينه، حتى قام معاذ بغير شيء، حتى إذا كان عام فتح مكة بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى طائفة من أهل اليمن ليجبره، فمكث معاذ باليمن أميرا، وكان أول من اتجر في مال الله هو، فمكث حتى أصاب، وحتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم قال عمر أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه، وخذ سائره منه، فقال لأبي بكر: إنما بعثه النبي [ ص: 1405 ] صلى الله عليه وسلم، ولست بآخذ منه شيئا إلا أن يعطيني، فانطلق أبو بكر: إليه إذ لم يطعه عمر فذكر ذلك أبو بكر، لمعاذ، فقال معاذ: إنما أرسلني إليه النبي صلى الله عليه وسلم ليجبرني، ولست بفاعل. ثم أتى معاذ فقال: قد أطعتك وأنا فاعل ما أمرتني به، فإني رأيت في المنام أني في حومة ماء قد خشيت الغرق، فخلصتني منه يا عمر، فأتى عمر. معاذ فذكر ذلك كله له، وحلف لا يكتم شيئا، فقال أبا بكر، لا آخذ منك شيئا، قد وهبته لك. فقال أبو بكر: هذا خير حل وطاب، فخرج عمر: معاذ عند ذلك إلى الشام. كان معاذ رجلا شابا جميلا من أفضل سادات قومه، سمحا لا يمسك، فلم يزل يدان حتى أغلق ماله كله من الدين، فأتى للنبي صلى الله عليه وسلم، فطلب إليه أن يسأل غرماءه أن يضعوا له، فأبوا، ولو تركوا لأحد من أجل أحد لتركوا
وقال مات المدائني: بناحية معاذ بن جبل الأردن في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، قال: ولم يولد له قط، كما قال وذكر الواقدي. أنه مات وهو ابن ثمان وعشرين سنة. أبو حاتم الرازي
وحدثنا أحمد بن فتح، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، حدثنا العباس بن محمد البصري، حدثنا عن الحسين بن نصر، قال: توفي أحمد بن صالح المصري، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. وقال غيره: معاذ بن جبل
كان سنه يوم مات ثلاثا وثلاثين سنة.
قال كان أبو عمر: قد استعمله على عمر الشام حين مات أبو عبيدة، فمات من عامه ذلك في ذلك الطاعون، فاستعمل موضعه عمرو بن العاص. وعمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس .
حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا ابن أبي الميمون، حدثنا أبو زرعة، قال: حدثني محمد بن عائذ، عن قال: قرأت في كتاب أبي مسهر، زيد بن عبيدة توفي معاذ بن جبل سنة تسع عشرة. قال وأبو عبيدة أبو زرعة، قال لي كان طاعون أحمد بن حنبل: عمواس سنة ثمان عشرة، وفيه مات معاذ وقال وأبو عبيدة. أبو زرعة: كان الطاعون [ ص: 1406 ] سنة سبع عشرة وثمان عشرة، وفي سنة سبع عشرة رجع من عمر سرغ بجيش المسلمين لئلا يقدمهم على الطاعون، ثم عاد في العام المقبل سنة ثمان عشرة حتى أتى الجابية، فاجتمع إليه المسلمون، فجند الأجناد ومصر الأمصار، وفرض الأعطية والأرزاق، ثم قفل إلى المدينة فيما حدثني عن دحيم الوليد بن مسلم، وذكر عن دحيم، الوليد بن مسلم، عن الموقري ، عن قال: الزهري، أصاب الناس الطاعون بالجابية، فقام فقال: تفرقوا عنه، فإنما هو بمنزلة نار، فقام عمرو بن العاص، فقال: لقد كنت فينا ولأنت أضل من حمار أهلك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هو رحمة لهذه الأمة، اللهم فاذكر معاذ بن جبل، معاذا وآل معاذ فيمن تذكره بهذه الرحمة. روى عن من الصحابة: معاذ بن جبل عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن أبي أوفى، وأنس بن مالك، وأبو أمامة الباهلي، وأبو قتادة الأنصاري، وأبو ثعلبة الخشني، وعبد الرحمن بن سمرة العبشمي، وجابر بن سمرة السوائي. حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أحمد بن سلمان - النجاد - ببغداد، حدثنا حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، هشيم، عن عن علي بن زيد، قال: قبض سعيد بن المسيب، وهو ابن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة. روى معاذ بن جبل، الثوري عن ثور بن يزيد، عن قال: خالد بن معدان،
كان يقول: حدثنا عن العاقلين. قال: من هما؟ قال: هما عبد الله بن عمر معاذ بن جبل، وأبو الدرداء.
وروى عن الشعبي، فروة بن نوفل الأشجعي ومسروق، ولفظ الحديث [ ص: 1407 ] لفروة الأشجعي، قال: كنت جالسا مع فقال: إن ابن مسعود، معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إنما قال الله تعالى: إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا فأعاد قوله: إن معاذا، فلما رأيته أعاد عرفت أنه تعمد الأمر، فسكت. فقال: أتدري ما الأمة؟ وما القانت؟ قلت: الله أعلم. قال: الأمة الذي يعلم الخير ويؤتم به ويقتدى، والقانت: المطيع لله، وكذلك كان معلما للخير مطيعا لله ولرسوله. معاذ بن جبل