الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              2432 - معاوية بن حديج بن جفنة بن قنبرة بن حارثة بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد بن أشرس بن شبيب بن السكون السكوني . [ ص: 1414 ]

                                                              وقد قيل: الكندي. وقد قيل: الخولاني وقيل: التجيبي. والصواب - إن شاء الله تعالى - السكوني. قال خليفة: يكنى أبا عبد الرحمن. وقال غيره: يكنى أبا نعيم. يعد في أهل مصر، وعندهم حديثه. روى عنه سويد بن قيس، وعرفطة بن عمر، ومات قبل عبد الله بن عمر بيسير، يقولون: إنه الذي قتل محمد بن أبي بكر بأمر عمرو بن العاص له بذلك.

                                                              قال أبو عمر: كان معاوية بن حديج قد غزا إفريقية ثلاث مرات مفترقات فيما ذكر ابن وهب وغيره، أصيبت عينه في مرة منها. وقيل: بل غزا الحبشة مع ابن أبي سرح، فأصيبت عينه هناك. وروى ابن وهب، عن عمرو بن الحارث بإسناده، وعن عمرو بن حرملة بن عمران بإسناده - أن عبد الرحمن بن ثمامة المهري قال: دخلنا على عائشة، فسألتنا كيف كان أميركم هذا وصاحبكم في غزاتكم - تعني معاوية بن حديج؟ فقالوا: ما نقمنا عليه شيئا، وأثنوا عليه خيرا، قالوا: إن هلك بعير أخلف بعيرا، وإن هلك فرس أخلف فرسا، وإن أبق خادم أخلف خادما. فقالت حينئذ: أستغفر الله، اللهم اغفر لي، إن كنت لأبغضه من أجل أنه قتل أخي، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم من رفق بأمتي فارفق به، ومن شق عليهم فاشقق عليه.  قال أهل السير: غزا معاوية بن حديج في ذلك العام فنزل جبلا، فأصابته أمطار فسمي الجبل الممطور، ثم غزا معاوية في ذلك العام مرة أخرى فقتل وسبى. قال ابن لهيعة: حدثني بكر بن الأشج، عن سليمان بن يسار، قال:

                                                              غزونا مع معاوية بن حديج إفريقية .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية