كتاب الكنى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المتفرد بالبقاء. الحي الدائم الذي لا يحول ولا يفنى. محيي الأموات، ومميت الأحياء. ومحصيهم عددا. لا يشرك في حكمه أحدا.
وصلى الله على سيدنا محمد وصحبه وسلم.
هذا كتاب ذكرت فيه من عرف من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم بكنيته، واشتهر بها، ولم يوقف على اسمه، أو وقف على اسمه، ولكن غلبت عليه كنيته، فلم يعرف إلا بكنيته، ممن اختلف في اسمه، أو اتفق عليه، وجعلته كتابا مفردا وصلت به كتابي في الصحابة، إذ هو جزء منه، وآخر أبوابه، وخاتمة فائدته، وجريت فيه على شرط الإيجاز والاختصار، ومجانبة التطويل والتكرار، على حسب ما شرطنا في سائر الكتاب، والله عز وجل الموفق للصواب، وجعلته أيضا على حروف المعجم ليكون أقرب على من أراد حفظه وعلمه، وبالله عز وجل عوني، وهو حسبي ونعم الوكيل، لا شريك له.
باب الألف
2829 - اسمه آبي اللحم الغفاري، عبد الله بن عبد الملك، على اختلاف في ذلك، قد ذكرناه في العبادلة ، كان ممن شهد خيبر مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكر خليفة، عن أنه كان ينزل الواقدي، الصفراء على ثلاثة أميال من المدينة، وذكره في العبادلة أتم، لأن هذه ليست له بكنية، ولكنه صارت له كالكنية، قيل: إنما قيل له لأنه كان لا يأكل اللحم في الجاهلية. وقيل: كان لا يأكل ما ذبح للأصنام [ ص: 1592 ] . آبي اللحم