الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              2834 - أبو إدريس الخولاني ولد في عام حنين. يعد في كبار التابعين، كان قاضيا بدمشق بعد فضالة بن عبيد لمعاوية وابنه إلى أيام عبد الملك بن مروان.

                                                              مات في آخرها قاضيا. واسمه عائذ الله بن عبد الله بن عمرو، روي عن أبي إدريس أنه قال: ولدت عام حنين، أو قال يوم حنين، إذ هزم الله هوازن. وروى أبو اليمان الحكم بن نافع، عن إسماعيل بن عياش، عن الوليد بن أبي السائب، عن مكحول، أنه كان إذا ذكر أبا إدريس الخولاني قال: ما رأيت مثله.

                                                              وكان مولده يوم حنين، سمع عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وحذيفة ابن اليمان، وأبا الدرداء، وعبد الله بن مسعود، وأبا ثعلبة الخشني. واختلف في سماعه من معاذ، والصحيح أنه أدركه. وروى عنه، وسمع منه. وقد يحتمل أن تكون رواية من روى عنه: فاتني معاذ، أي فاتني في معنى كذا أو خبر [ ص: 1595 ] كذا، لأن أبا حازم وغيره روى عنه أنه رأى معاذ بن جبل، وسمع منه.

                                                              ومن أدرك أبا عبيدة فقد أدرك معاذا، لأنه مات قبله في طاعون عمواس، وقد سئل الوليد بن مسلم - وكان من العلماء بأخبار أهل الشام: هل لقي أبو إدريس الخولاني معاذ بن جبل؟ فقال: نعم، أدرك معاذ بن جبل، وأبا عبيدة بن الجراح، وهو ابن عشر سنين، لأنه ولد عام حنين. سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول ذلك. قال أبو عمر: روى عنه ربيعة بن يزيد، وبشر بن عبد الله، وابن شهاب الزهري، ويونس بن ميسرة بن حلبس، وغيرهم.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية